محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
186
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
من الحنطبيّين الذين وجوههم * مصابيح تبدو كوكبا بعد كوكب قال : فأقبل على [ كاتبه ] « 1 » فقال : يا موسى بن عطية ، أتعرف منه إلا خيرا ؟ قال : لا واللّه . [ قال ] « 2 » : وأنا واللّه ما أعلم إلا خيرا . وكان من قضاة مكة : ابن الوضيّ الجمحي . وقد كتبنا قصته في موضع غير هذا « 3 » . وكان منهم : محمد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص « 4 » . قضى للمهدي ، وخلّف عنده أموال المسجد الحرام ، ليعمّر المسجد ، ففعل . وكان منهم : محمد بن عبد الرحمن السفياني ، الذي ذكرناه آنفا « 5 » . ثم من بعد ذلك عبد الرحمن بن يزيد بن حنظلة « 6 » ، أدركته على قضاء مكة .
--> ( 1 ) في الأصل ( كاتب ) وصوبتها من الفاسي . ( 2 ) سقطت من الأصل ، وألحقتها من الفاسي . ( 3 ) أنظر الأثر ( 613 ) . ( 4 ) ترجمته وأخباره في العقد الثمين 2 / 119 وأخبار القضاة لوكيع 1 / 264 - 269 . ( 5 ) نقله الفاسي في العقد الثمين 5 / 413 عن الفاكهي . ( 6 ) ترجمته في أخبار القضاة لوكيع 1 / 268 ، وقال عنه : كان خبيث الرأي ، يمتحن الناس ، ويخيفهم ، ويقيم كل جمعة اسود ينادي حول المسجد الحرام : القرآن مخلوق ، وكلاما غيره ، وكان قليل العلم ، شديد العصبية . أه . وقد ذكر الفاكهي عبد الرحمن بن يزيد هذا في مبحث سيول مكة ، بعد الخبر ( 1865 ) عندما قال ( ولم يعزق وادي مكة إلى سنة سبع وثلاثين ومائتين ، فعزقته أم المتوكل ، وكان المتولي لذلك محمد ابن داود ، وعبد الرحمن بن يزيد ) أه . مما يفيد أنه كان قاضيا على مكة في هذه السنة . وقد ذكر وكيع أن عبد الرحمن هذا عزل عن القضاء في ( 238 ) بعد قدوم عمّار بن أبي مالك الخشني قاضيا على مكة ، وأنّ عمّارا هذا توفي سنة ( 241 ) . قلت : وقد فات الفاكهي - رحمه اللّه - أن يذكر شيخه محمد بن عثمان ، أبا مروان العثماني ، وقد كان قاضيا على مكة حتى سنة ( 232 ) العقد الثمين 2 / 134 . وكذلك شيخه الزبير بن بكار . وقد كان قاضيا على مكة حتى وفاته سنة ( 256 ) ، أخبار القضاة 1 / 269 .